الخميس, 28 جمادى الأول 1441 هجريا.
المغرب
06:04 م
الأحساء
36°C

احدث الاخبار

توجيه عاجل من نائب أمير الرياض لمقاول طرق وإلزامه بتعويض مواطن بعد فيديو المسامير

مدير تعليم مكة يدشن برنامج “ضمان جودة نواتج التعلّم في مدارس التعليم العام”.

طالبات تعليم جازان يحصدن الذهب والفضة في منافسات اللغة العربية على مستوى المملكة

“المقدم المطيري” يقلد السحيمي رتبته الجديدة

الملتقى السعودي الأول للأمن والسلامة البيولوجية .

بالفيديو: ماهو حكم تصوير البعض لموتاهم أثناء الغسل .. الخثلان يكشف!

سفارة المملكة في لندن تنقذ 3 مواطنين بعد توقيفهم لاتهامهم بـ”نتف ريش حمام” داخل أحد الفنادق

أمير الشرقية يوجه باستنساخ تجربة “شرقية بلا سيارات تالفة” في بقية المحافظات

شرطة الرياض تصدر بيان بشأن مواطنين يبيعان أوراقاً قابلة للتحويل إلى دولارات .. وفيديو يوثق المضبوطات!

بالفيديو: الأمير خالد بن سلطان يمازح نجله أمير الحدود الشمالية : “جبت البرد معك” .. شاهد: ردة فعل الأخير!

توجيه من أمير المدينة بترقية 13 موظف من منسوبي محافظ العلا

حقيقة إعفاء المواطنين من جميع المخالفات المرورية

عاجل

أمر ملكي بترقية وتعيين 7 قضاة بديوان المظالم

المشاهدات : 3285
التعليقات: 0

رحلة

رحلة
https://wp.me/pa8VKk-j0t

قالوا لي رحلة، قلتُ رحلة! رحلتْ بي الذاكرة نحو أول رحلة، تذكرتُ السيارة العملاقة التي حملتنا نحو وادي العارضة، مثُلتْ أمامي صُرّةُ النقود التي وضعتْ لي فيها أمي ثمانية قروش، ارتسم في مخيلتي مجرى الوادي، الأرض الخميلة التي كنا نحفر فيها بأيدينا الصغيرة لنستخرج الماء، رحلتُ إلى زمن بعيد والهواء العليل يحرك فينا شدْو الطفولة لنغني كما عصافير الوادي، ونتحرك بين الكبار ونصعد نحو سلة الموتر العملاق حتى لايصيبنا الدوار، رحلتُ إلى زمن آخر عبر سيارات “الفور بي فور” وهي تقلّنا نحو “هروب” بين الماء والخضرة والسحاب والخيال، رأينا “هروب” قطعة من جمال، جنة بستان هبطتْ على الأرض، كبرنا ونحن تمتعنا الرحلات، قدور الطبخ الكبيرة، المجموعات التي تجعل منا عناوين الرحلة، أباريق الشاي المخضبة بالسواد، الجمر الذي نطبخ عليه، وكؤوس الشاي التي نتبادلها، زارنا الشباب ونحن نسترجع الماضي الجميل حين كانت الوديان جنات نستروح شذى روائحها العطرية وتغرينا سيقان أشجارها العملاقة لنرافق الطيور جوار أعشاشها، كبرنا ونحن لا نزال نحلم كأحلام الصغار، ونتطلع كالشباب بأن الوادي الذي احتضننا لن يهرب عن أحضاننا إذا غزانا حصاد السنين وقد مضى من العمر مامضى، أتينا في عمر الحكمة نحو الوادي من جديد، ذهبنا نحو وادي الفطيحة، جئنا لنكتب على أرضه الخضراء تاريخا مجيدا، وابتسامات صادقة، وأخوة متينة، سكبنا على صفحة الوادي الحب شعرا ونثرا وأشجانا، جمعنا كل تفاصيل الحكايات القديمة لنكتب رواية جديدة، ولما انتصف النهار والكلام العذب يجمعنا تألق الوادي وترنّمَ من كبار جاءوا ليضعوا عليه ذكريات عابقة ليتضوع زهرا وعطرا، في النهاية الماتعة هَمَتِ السماء، قال لنا الوادي : لا بقاء لكم وأنتم الحكماء، نهضنا وعلى محيانا ابتسامة رجل واحد، تركنا قوافي الشعر والعبارات البديعة والنشيد العذب تسكن في وادي الفطيحة كي تجري مع الوادي وتختلط بماء السماء، غادرنا الفطيحة ونحن لانريد ذلك ليس لأننا أحببنا المكان وحده ؛ بل لأننا وضعنا على مدخل الوادي عنوان قصة الودِّ التي جمعتنا كي نقرأها من جديد عند كل عودة وتحضر معنا أنىّ اتجهنا.

* بمناسبة رحلة المتقاعدين إلى وادي الفطيحة بتاريخ السبت ١٩ربيع الأول ١٤٤١هـ

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*