الخميس, 27 رمضان 1446 هجريا, 27 مارس 2025 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 27 رمضان 1446هـ

الفجر
05:00 ص
الشروق
06:19 ص
الظهر
12:27 م
العصر
03:54 م
المغرب
06:36 م
العشاء
08:06 م

الموجز الأخبار ي »»

د. محمد الذويب: الفحص المبكر والوقاية مفتاح صحة الكلى

أكاديمية صبا الثقافية وفريق جازان حرفة وفن ينفذان برامج متنوعة دعمًا لرؤية 2030

مستشفى حراء العام بمكة يحصل على أعلى اعتماد عالمي للمختبرات الطبية من الكلية الأمريكية لعلم الأمراض

“عيد معنا”.. احتفالات مبهجة وفعاليات متنوعة في مدن المملكة

القطيف تستعد لاستضافة البطولة الآسيوية السادسة لألعاب القوى للناشئين والناشئات

استعدادًا لعيد الفطر.. تعزيز الرقابة على منشآت الصحة العامة وتهيئة الحدائق والشواطئ بالأحساء

لجنة “أحلى صوت إنشادي” تبهر الجمهور بحسّها النقدي وإبداعها التوجيهي

“خيرات” تجدد شراكتها مع أوقاف الشيخ محمد الراجحي لدعم حفظ النعمة ومساعدة الأسر المحتاجة

ليلة مباركة 

ملايين القاصدين يتدفقون إلى الحرمين.. والعالم يترقب دعاء السديس في ليلة القدر

إثراء الضيافة القابضة تعقد لقاءً مفتوحًا مع مساهميها لمناقشة الإنجازات والمشاريع المستقبلية

أمين الرياض يستحدث 3 إدارات جديدة لتعزيز الاستدامة البيئية والثقافية في العاصمة

د. محمد الذويب: الفحص المبكر والوقاية مفتاح صحة الكلى

أكاديمية صبا الثقافية وفريق جازان حرفة وفن ينفذان برامج متنوعة دعمًا لرؤية 2030

مستشفى حراء العام بمكة يحصل على أعلى اعتماد عالمي للمختبرات الطبية من الكلية الأمريكية لعلم الأمراض

“عيد معنا”.. احتفالات مبهجة وفعاليات متنوعة في مدن المملكة

القطيف تستعد لاستضافة البطولة الآسيوية السادسة لألعاب القوى للناشئين والناشئات

استعدادًا لعيد الفطر.. تعزيز الرقابة على منشآت الصحة العامة وتهيئة الحدائق والشواطئ بالأحساء

لجنة “أحلى صوت إنشادي” تبهر الجمهور بحسّها النقدي وإبداعها التوجيهي

“خيرات” تجدد شراكتها مع أوقاف الشيخ محمد الراجحي لدعم حفظ النعمة ومساعدة الأسر المحتاجة

ليلة مباركة 

ملايين القاصدين يتدفقون إلى الحرمين.. والعالم يترقب دعاء السديس في ليلة القدر

إثراء الضيافة القابضة تعقد لقاءً مفتوحًا مع مساهميها لمناقشة الإنجازات والمشاريع المستقبلية

أمين الرياض يستحدث 3 إدارات جديدة لتعزيز الاستدامة البيئية والثقافية في العاصمة

المشاهدات : 16498
التعليقات: 0

عندما ينطق المثقفون

عندما ينطق المثقفون
https://www.alshaamal.com/?p=289271

نرتاح كثيرًا حين يغمرنا المثقفون بمفرداتهم التي يختارونها بعناية فائقة، نعيش معهم أجمل اللحظات خاصة حين تغوص عباراتهم في طبقات الوجود الواعي، ثم تخترق الوجود اللاواعي لتنعكس على شكل مهارات فيما بعد، نمارسها طوعًا بلا مقدمات، بعيدًا عن أي فلسفة معقدة، وتخلصًا من أيتها تركيبات تضر بالفكر.
المثقفون يعرفون قيمة الحرف الذي ينطقون به، وكل كلمة تخرج من أفواههم تمثل قطعة ذهبية لها وزنها وثمنها.
هم بلسم يعالج تقرحات التصحر الفكري ويداوي ضعف المعرفة ويدفع به نحو الصيرورة والتشكل الآسر.
يعتقد علماء النفس أن وجود هؤلاء يساعد على إحداث توازن بين طبقات المجتمعات ويخلق جانبًا من الشعور بالراحة والطمأنينة عند الناس مما يؤثر بصورة إيجابية على البوصلة الفكرية لكافة الأطياف بدءًا من قدرتهم على تغيير نمطية التفكير لدى شرائح واسعة ، وصولاً إلى القدرة على تحويل الاتجاهات المتصلبة إلى مرنة وناعمة بالتالي نحصل فيما بعد على نتائج لا بأس بها خاصة عند حدوث مشكلات أو بزوغ أزمات اجتماعية، أو سياسية أو اقتصادية.
نستطيع عندئذٍ من خلال تلك الثقافة التي غرسها أولئك الممتلئون خبرة وتسامحًا وتفتحًا الوصول إلى الأدمغة مما يمكنها من تجاوز السطوع العكسي لجاذببة النفور والكراهية والانتقال بسهولة إلى جاذبية السلام والأمان.
إن المثقفين جوهرٌ له طعم ومذاق ـ ضروري وهام في المجتمعات ـ مثل قطع السكر في الشاي ينبغي العناية بهم ومنحهم المساحة الكافية وتقديم أساليبهم اللغوية كمحتوى دائم لأن لغتهم التي يتعاملون بها مع الآخرين تعد حاضنة مختلفة تعزز اللطف وتعالج توتر الحديث وتتسق تمامًا مع مبادئ الانسجام بين المنطوق والمفهوم. أي أنّ عباراتهم تتماهى في المسؤولية والانتقائية هذا من شأنه إخفاء الوجه الوحشي لسخونة النقاشات وقوة التجاذبات التي تحدث في محيط الإنسان.
عادة تلك الحوارات تندلع فيها الحروب الكلامية وتُضرم فيها نيران الكراهية وتستعر داخل النفوس الأحقاد بسبب عدم انتقاء المفردات على الوجه الأنسب أو بسبب اتساع الفجوة في المناظرات.
الحقيقة هم مثل جهاز التكييف نحتاج إليه لتلطيف المكان في كل مرة تسخن فيه الأجواء .
ثم إن الطوعية والالتزام بالأنظمة والتعليمات واحترام ثقافة اللاقسوة تعتبر مرتكز رئيسي، هم يطبقونها بتفاصيلها حرفيًّا، نجد كل هذا في لباسهم، وأناقتهم، وأقلامهم، كلماتهم لها معنى ، لا ينطقون عبثًا، ولا يتكلمون لمجرد الكلام، لهم طابعهم الذي يميزهم،لا يشبعون من المعرفة ولا يفقدون القدرة على التساؤل ، عندهم نزعة الفضول والقدرة على تطويع الأحلام كما أنّ طرائقهم المتنوعة في امتلاك ناصية الأدب والإمساك بلجام العلم تأخذ شكل المحفزات، لها هيئة مغايرة عن الجميع.
هذا المزيج بين العلم والأدب يكون مَعبرًا للانطلاق إلى حل قضايا أكثر تشعبًا
حين يحضرون المجالس ينثرون الإبداع فيها، مما يفتح مساحات واسعة للكلام المتناسق والغوص في موضوعات جديرة بالاهتمام.
إذن من ضرورة الإدراك والوعي تحسس مواطن شخصياتهم واستثمار وجودهم كأدوات ناضجة يمكنها تقديم الآراء بحصافة وتطرح الموضوعات بمنطقية وحيادية ولكن في نفس الحال علينا معرفة الحدود بعدم تجاوزها معهم.
لا يعني أنهم بارعون في الارتقاء بالمعاني والألفاظ ويتميزون بذكاء عال في التعامل يعطينا الحق بغمط مكانتهم ومصادرة حجتهم، ويتنامى شعور الطمع فيهم، أو يدفعنا ذلك لفتح مساحة للتهجم عليهم والقفز على خصوصياتهم واستغلال الاعتدال والتصالح الذي يسكنهم للوصول إلى مصالح ضيقة وأكل حقوقهم الفكرية أو إلحاق الأذى بهم باختطاف عباراتهم وعدم إسنادها إليهم ، هذا إجحاف في حقهم، هم يمتلكون الحجة والبرهان ويملكون الدافعية للرد بالقدر الذي يحفظ لهم كرامتهم ومكانتهم.
عندما يتكلم المثقفون تصحبهم هالة من الهدوء والذكاء هذا من شأنه إبقاء المكان في حالة استقرار، لأن لديهم الإلمام الكافي بعناصر التأثير فينطلقون من تلك المسببات باتجاه تأكيد التشابه مع مَن هُم حولهم، على إثرها يلامسون في أحاديثهم مشاعر الآخرين مما يؤدي إلى ضبط الانفعالات والسيطرة على السلوكيات.
المثقفون ذووا رؤية مستقلة ووعي شمولي ولا يحصرون أنفسهم في حقل واحد من العلوم بل يجوبون كل الحدائق وجميع البساتين يقطفون الثمار ويلتقطون الأزهار الملائمة يسعون دائمًا لاستجلاب الحلول المبتكرة لمجتمعاتهم في حين يرزح الآخرون في مستنقعات التبرم من الواقع. فكن منهم ولا تحْجُر على نفسك واصنع أمتن سفن الحديث بالسعي لامتلاك أدوات المعرفة والحصول على قوانينها واعلم أنه متى تخلص الإنسان من أدوات الجهل وطرد عن ذهنه التعالم أصابته حظوة الثقافة ومنح لسان المعرفة.
انتهى
علي بن عيضة المالكي
كاتب رأي.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>